البغدادي

50

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

ابن شابّ جلد ، فاقبله بدلا مني . فقال « 1 » عنبسة بن سعيد بن العاص : أيّها الأمير ، هذا جاء إلى عثمان ، وهو مقتول ، فرفسه وكسر ضلعين من أضلاعه ! فقال له الحجاج : فهلّا يومئذ بعثت بدلا ؟ يا حرسيّ اضرب عنقه « 2 » فسمع الحجاج ضوضاة ، فقال : ما هذا ؟ فقيل : هذه البراجم جاءت لتنصر عميرا . فقال : أتحفوهم برأسه ! فولّوا هاربين ، فازدحم الناس على الجسر للعبور للمهلّب حتّى غرق بعضهم « 3 » ، فقال عبد اللّه بن الزّبير الأسديّ : أقول لإبراهيم لمّا لقيته * . . . . . . . ( الأبيات المذكورة ) و « المنصب » : اسم فاعل من أنصبه ، أي : أتعبه . و « المتشعّب » أيضا : اسم فاعل من تشعّب ، أي : تفرّق . وقوله : « تجهّز فإمّا » إلخ ، أي : تهيّأ لأحد هذين الأمرين : إمّا يقتلك الحجّاج كما قتل عميرا وإمّا تلحق المهلّب . وقوله : « هما خطّتا خسف » إلخ ، « الخطّة » بالضم : الحالة . و « الخسف » بفتح المعجمة : الذّلّ . و « نجاؤك » ، أي : خلاصك . و « الحوليّ » ، هو من كلّ ذي حافر ما استكمل سنة ، ودخل في الثانية . والأنثى حوليّة ، وأراد به هنا المهر . والأشهب من الخيل وغيره : ما غلب بياضه على سواده . و « من الثّلج » صفة أولى لحوليّ ، وهو بالضم جمع أثلج ، وهو الفرحان النشيط . ومراده بهذا الفرار ، كما فرّ سوّار بن المضرّب السّعدي من الحجاج يومئذ ، وقال « 4 » : ( الطويل ) أقاتلي الحجّاج إن لم أزر له * دراب وأترك عند هند فؤاديا « 5 »

--> ( 1 ) في أصول طبعات الخزانة : " فقال أبو عنبسة " . وهو تصحيف ، صوابه من نسب قريش للمصعب ص 180 - 181 ؛ والأغاني 14 / 244 . ( 2 ) وكذا في الأغاني . وفي حاشية طبعة هارون 7 / 54 : " ويروى : اضربا عنقه ؛ على إرادة نون التوكيد الخفيفة التي تقلب ألفا في الوقف ، ثم يجرى الوصل مجرى الوقف " . ( 3 ) وذكر صاحب الكامل في اللغة رواية أخرى مشابهة 1 / 225 . ( 4 ) الأبيات لسوار بن المضرب في الحماسة الشجرية 1 / 208 ؛ والكامل في اللغة 1 / 300 - 301 ؛ والنوادر في اللغة ص 45 . ( 5 ) البيت لسوار بن المضرب في الدرر 3 / 53 ؛ ومعجم ما استعجم ص 549 ؛ والمقاصد النحوية 2 / 451 .